صادق الزويني عضو جديد

   العمر : 36 سجّل في : 25 يونيو 2008 عدد المساهمات : 14 علم بلدك : 
 | موضوع: شرح فقرة اخرى تناسب هذاالمقام الأربعاء 30 يوليو - 2:01 | |
| هنا نذكركم بالله ايها الاحزاب ولا اقول هذا الحزب الفلاني هكذا عمله او كذا عمل لكن انظروا هل يطابق عملكم هذا الكلام عند الرسول الكريم
{ فسلوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه فان الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم }.
النيه تكون صادقة اذا كانت صحيحه وحسنة بمعناه المعنوي لا محالة ، ويمكن انطباق على عدة امور ، ذكر الفقهاء المتأخرون وقد ذكرها السيد[30]. في فقه الاخلاق الجزء الاول .
1- قصد الثواب الاخروي، وهو أي درجة من درجات الجنة.
2- خوف العقاب الاخروي ، وهو أي درك من دركات جهنم .
3- قصد الشكر على نعم الله التي لا تحصى .
4- قصد التقرب المعنوي اليه سبحانه ، بالتكامل الى المقامات العليا .
5- قصد امتثال امره التشريعي في الكتاب والسنة .
6- قصد تطبيق العبودية له سبحانه .
7- قصد الحصول على رضائه او رضوانه جل جلاله الى غير ذلك من القصود الصالحة .
ومن هنا فقد يكون من الارجح للفرد المؤمن ان يدع مقدار ثوابه على عمله الصالح ، موكولا الى رحمة الله سبحانة التي وسعت كل شئ والتي لا نهاية لها ، كما لا نهاية لكرمه سبحانه ولا مانع لعطائه .
فقد ورد: نية المؤمن خير من عمله ونيه الفاسق شر من عمله .
وورد قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ) (البقرة:204).
ومن هنا ورد : ان الله سبحانة لا ينظر الى صوركم بل ينظر الى قلوبكم .
وقلوب طاهرة : يعني خالية من كافة انواع الشرك حتى ما يسمى الشرك الخفي ، لانه غالباً ، لا يكون ملتفتاً اليه ولا معتمداً من قبل الافراد العاديين .
فضلاً عن الشرك الجلي والذي هو على انواع[31].
النوع الاول: التعطيل ، وهو الاعتقاد بعدم وجود أي خالق لهذا الكون الموجود .
النوع الثاني: الاعتقاد بوجود خالق غير الله سبحانه .
النوع الثالث: الاعتقاد بوجود الهين .
النوع الرابع: الاعتقاد بوجود عدد من الآلهة .
النوع الخامس : الاعتقاد بتعدد الذات الالهية او الصفات ، بما في ذلك الايمان بالاب والابن وروح القدس .
النوع السادس: الشرك في العبادة كعبادة الاصنام .
النوع السابع : شرك الطاعة : كطاعة الطواغيت والظالمين والشياطين .
التوفيق هو هبة من هبات الله عز وجل بحسن التوفيق والعبادة انما تكون بتوفيق الله عز وجل ( ما اصابك من حسنة فمن الله ) . على ان الله عز وجل لا يعبد حق عبادته ،ولا يجوز للمتعبد ان يخرج عن حد التقصير والشعور بالتضاؤل امام حق طاعة الله وعظمته ، كما نصت على ذلك الاخبار .
وبالنتيجة فالمؤمن لن يكون صائماً خلال هذا الشهر عن الطعام والشراب والنكاح فقط ، بل عن كل الشهوات ، والاعتبارات التي تؤدي الى اثمه ، ونقصانه وعقابه ، حتى وان كان في ذلك ملذته الدنيوية ، وايفاء حاجته العاجلة.
ان العبادات كالصلاة والصوم ، فانها لا تقبل الا بالنية المخلصة واما بدونها فهي مجزية ، ولكنها لا تكون مقبوله ، بل ان سوء النية قد يصل الى درجة تسقط بها العبادات عن مرتبة الاجزاء ايضاً ، فلا تكون مجزية فضلاً عن كونها مقبولة ، وهذا من موارد الصدق فيما ورد (( رب صائم ليس من صومه الا الجوع والعطش ، ورب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه )).
اما الشقي فشمولاً لقوله تعالى (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) (الأنعام:140). وقوله تعالى (وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) (الروم: . وقوله تعالى : ((مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍُ)) .
وقوله تعالى : (( فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ )). |
|