ـ تعريف: هي المدينة المقدسة العريقة ، باب علم النبي الاعظم ( ص )
وعاصمة فقهه ، وعلوم آل البيت الطاهرين ، مثوى وليد الكعبة..
وشهيد المحراب الامام أمير المؤمنين ( ع ) ، مصدر المرجعية والتقليد ،
ومهد الحركات العلمية والادبية أم العلوم والتقوى والشعر والجهاد].
ـ الموقع: تقع المدينة على حافة الهضبة الغربية من العراق ،
جنوب غرب العاصمة بغداد وعلى بعد 160 كم عنها.
و ترتفع المدينة 70م فوق مستوى سطح البحر ،
وتقع على خط طول 44 درجة و19 دقيقة ،
وعلى خط عرض 31 درجة و59 دقيقة. يحدها من الشمال والشمال الشرقي
مدينة كربلاء ( التي تبعد عنها نحو 80 كم ) ،
ومن الجنوب والغرب منخفض بحر النجف ، وابي صخير ( الذي تبعد عنه نحو 18 كم ) ،
ومن الشرق مدينة الكوفة ( التي تبعد عنها نحو 10 كم
ـ التأسيس: ان النجف اليوم هي نجف الكوفة ( تمييزاً لها عن نجف الحيرة )
وهي بلدة عربية كانت قديماً مصيفاً للمناذرة ( ملوك الحيرة ) ،
وكانت قبل الفتح الاسلامي تنتشر فيها الاديرة المسيحية ،
وتمصرت البلدة واتسع نطاقها وازدحم سكانها بفضل وجود قبر الامام علي ( ع )
الذي اعطى للمدينة طابع القدسية والاحترام ،
واصبحت مركزاً للزعامة الدينية ومحطاً لأهل العلم ،
والنجف اسم عربي معناه ( المنجوف ) جمعه نجاف ( وهو المكان الذي لا يعلوه الماء )
لأنها ارض عالية تشبه المسناة تصد الماء عما جاورها فهي كالنجد والسد ، والنجف معناه التل ،
وسميت ايضاً باسماء عديدة منها ما ورد في احاديث اهل البيت ( ع ) ،
ومنها ما كان متعارفاً على الستنهم وهي : بانقيا ، الجودي ، الربوة ، ظهر الكوفة ،
الغربي ، اللسان ، الطور ، ومنها ما هو اكثر استعمالاً كالنجف والغري والمشهد ،
وروي ان النجف كان جبلاً عظيماً ،
وهو الذي قال ابن نوح فيه : ( سآوي الى جبل يعصمني من الماء )
ثم انقطع قطعاً وصار رملاً دقيقاً بإرادة الله ،
وكان ذلك البحر يسمى ( ني ) ثم جف بعد ذلك فقيل
( ني جف ) وسمي نجفاً لأنه أخف على الالسن
ـ التوسعة والاعمار: سنة(170 هـ ) وبعد ظهور القبر الشريف للامام امير المؤمنين ( ع )
تمصرت النجف واتسع نطاق العمران فيها ،
وتوالت عليها عمليات الاعمار شيئا فشيئا حتى اصبحت مدينة عامرة ،
وقد مرت عمارتها بثلاثة اطوار هي
الاول: طور عمارة عضد الدولة البويهي الذي امتد من سنة ( 338 هـ )
إلى القرن التاسع الهجري ، وهو يمثل عنفوان ازدهار مدينة النجف ،
حيث شيد أول سور يحيط بالمدينة ، ثم بنى أبو محمد بن سهلان الوزير البويهي
سنة 400 هـ السور الثاني للمدينة
الثاني: الطور الذي يقع بين القرن التاسع واواسط القرن الثالث عشر الهجريين ،
حيث أصبح عمرانها قديماً وذهبت نضارتها بسبب الحروب بين الاتراك والفرس
الثالث: وهو العهد الاخير الذي يبدا من اواسط القرن الثالث عشر الهجري ،
وفيه عاد إلى النجف نضارتها وازدهر العمران فيها ،
وحدثت فيها الكثير من التغيرات العمرانية والثقافية والخدمية ،
بعد أن كانت قضاء تابعاً لمحافظة كربلاء
ـ بين سنتي ( 550 هـ و656 هـ ) اعتنى الخليفة الناصر لدين الله العباسي
عناية فائقة بالمدينة ، شملت اعمال عمران واسعة وترميم المشهد العلوي الشريف
ـ في سنة ( 1226 / هـ / 1810 م ) أمر الصدر الاعظم نظام الدولة محمد حسين خان العلاف
( و زير فتح علي شاه القاجاري ) بتشييد أضخم وأقوى سور للمدينة بعد ان تكررت
هجمات غزاة نجد من الوهابيين على المشاهد المقدسة
ـ في نهاية القرنين السابع والثامن الهجريين وفي عهد السلطتين الالخانية والجلائرية
في العراق
تطورت النجف من حيث العمران وازدحام السكان وانشاء دور العلم.
ـ سنة ( 1325 هـ / 1908 م ) أنشأت شركة أهلية ،
سكة الحديد ( ترامواي ) تربط المدينة بالكوفة
ـ سنة ( 1348 هـ / 1929 م ) ربطت النجف بالكوفة بأنابيب نصبت لها مضخات تدفع المياه
فيها بعد ان كانت المدينة تعتمد على حفر الترع والنهيرات لإيصال الماء من نهر الفرات
البعيد عن المدينة
ـ سنة 1350 هـ / 1931 م ) فتحت الحكومة المحلية على عهد القائم مـقام السيد جعفر حمندي
خمسة أبواب في سور المدينة وخططت الساحة الكبيرة في جنوبها ،
وقام التجار وأهالي المدينة بإقامة القصور والدور والمقاهي والحدائق والحوانيت
ـ انشأت السلطات الاميرية في المدينة المدارس والحدائق والمنتزهات المختلفة ومستشفىً واسعاً ،
سميت هذه المحلة الجديدة بـ ( الغازية ) نسبة الى اسم الملك غازي
ـ سنة 1948 م رفعت سكة الحديد ( ترامواي ) بعد أن تيسرت السيارات اللازمة
للتنقل بين النجف والكوفة وعُبّد الطريق بينهما.
ـ المعالم: النجف بلدة واسعة واقعة على رابية مرتفعة ،
فوق ارض رملية فسيحة ، تطل من الجهة الشمالية الشرقية على مساحة واسعة
من القباب والقبور منها الدارس ومنها لم يزل بارزاً للعيان ،
وهذه المقبرة العظيمة تدعى وادي السلام ، وتشرف من الجهة الغربية على بحر النجف الجاف ،
ويشاهد القادم من مسافة بعيدة مرقد الامام علي ( ع )
الذي يقع في وسط المدينة تتجلى فوقه قبة كأنها قطعة من ذهب الإبريز تطاول الشمس
لمعاناو تبلغ مساحة المدينة نحو 1338 كم2 ، شوارعها مستقيمة فسيحة وعماراتها
جليلة مرتفعة واسواقها عريضة منظمة ولا سيما السوق الكبير الذي يبتدئ من سور المدينة الشرقي
وينتهي عند صحن الامام علي ( ع
محلاتها القديمة:
ـ محلة العلا : وتقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من الصحن الشريف ،
وتسمى اليوم محلة المشراقمحلة العمارة :
وتقع شمال محلة العلا في الزاوية الشمالية الشرقية من الصحن ،
وهي اكبر محلات النجف القديمة].
محلة الحويش : وتقع غرب محلة العمارة ، وتطل على الزاوية الشمالية الغربية
من الصحنـ محلة البراق : تقع جنوب محلة الحويش ،
وهي أحدث محلات النجفأحياؤها السكنية الحديثة: حي الامير ، حي الغدير ،
حي السعد ، حي الحنانة ، حي الجديدة ، حي الاسكان ، حي العلماء ، حي المثنى].
شوارعها: شارع المدينة ، شارع الرسول ( ص ) ،
شارع الامام زين العابدين ( ع ) ، شارع الامام الصادق ( ع ) ، شارع الكوفة ،
شارع السور ، شارع الخورنق ، شارع السدير ، شارع الطوسي ، شارع ابي صخير
تابع
_________________