The8ar_al_nasiriyah المبدعون


   العمر : 28 سجّل في : 25 أبريل 2008 عدد المساهمات : 116 علم بلدك :  وسام التفوق :  بطاقة الشخصية الوطن: العراق msn: أروع القلوب قلب يخشى الله وأجمل الكلام ذكر الله وأنقى الحب الحب في الله نشاط العضو:
   (30/150)
 | موضوع: الباحثة عن الحقيقة ( 115) - ( 123) الجمعة 16 ماي - 1:51 | |
| ( 115 )
ماذا لديك يا فؤاد ؟ قلت :
انني اريد ان اثبت لك برائتي اريد ان تعرفي انني لك انت وحدك يا سندس وانني لم اخنك غمضة عين ، فشحب وجهها قليلاً ثم قالت :
آه وكيف تثبت ذلك يافؤاد ؟ قلت :
انني اريد ان احدثك بكل شيء ولكن ليس هنا وعلى قارعة الطريق ، قالت :
إذن اين ؟ قلت :
في اي مكان تقترحين ، قالت :
لا اعرف مكانا مناسبا اقترحه ، قلت :
ما رأيك ان تأتي معي للبيت ؟ قالت بصوت يفصح عن التأثر :
أنا اتي معك الى البيت كما جاءت فدوى ؟! كلا انني لن اتي ، قلت :
لو اتيتي لعرفتي عن فدوى كل شيء ، قالت باصرار :
ولكنني لن آتي يا فؤاد قلت :
وذهابي معك الى القسم غير ممكن بطبيعة الحال وجلوسنا في مكان عام غير ممكن أيضا لأن لدينا احاديثا خاصة فماذا نصنع إذن ؟ فالتفتت سندس الى بيت العالم الديني وكأنها
( 116 ) تريد ان تقول شيئاً وبقيت ساكتة ، فخمنت ماذا تريد أن تقول فسألتها :
ماذا خطر لك ؟ قالت :
لماذا لا نعود الى بيت الاستاذ ؟ قلت :
ونطلب منه خلوة نتحدث بها ؟ قالت :
خلوة ؟ كلا بل نتحدث أمامه أو ليس هو أبونا الروحي وباعث النور في حياتنا اذن فلماذا لا نجعله شاهدا على ما نقول ؟ والحقيقة انني ارتحت لهذه الفكرة ولكنني شعرت بالحرج لتنفيذها ، قلت :
ولكن كيف سوف نعود اليه وما انصرفنا عنه الا الأن ؟ قالت :
إذن فليس لدينا وسيلة ثانية وليذهب كل منا الى مكانه ، فشعرت بقلبي وهو يهوي خشية ان تتركني قبل ان تعرف براءتي ولهذا قلت لها بتوسل :
انتظري دقائق فقد يفتح الله علينا يا سندس ، فابتسمت بمرارة وقالت :
وهل ترى ان الوقوف على قارعة الطريق مما يستساغ يا فؤاد ؟ قلت :
صحيح انه امر بعيد عن اللياقة ولكنني سوف أطرق
( 117 ) باب الاستاذ فهو انسان نبيل ولن يحرجنا على أي حال من الاحوال قلت هذا وتقدمت نحو الباب بضع خطوات واذا بالباب يفتح ويخرج منه العالم الديني ، وما ان رأنا حتى استغرب وقوفنا هناك طيلة هذه المدة فسألنا باهتمام قائلا :
ماذا ؟ هل كنتما تنتظران سيارة ؟ وجرأني سؤاله وما بدا عليه من اهتمام بامرنا لأن اقول له بشيء من الارتباك :
الحقيقة بأننا في حيرة يا سيدي فإن لدينا مشكلة خاصة لا نعرف المكان المناسب لعرضها ثم خطر لنا اخيرا ان نختار بيتك فهل تأذن لنا ؟ فمد يده يفتح الباب وهو يقول :
تفضلا وادخلا الى نفس الغرفة التي كنا فيها قبل قليل ولن يضايقكما أحد ، قلت ولكننا أردنا ان نعرض مشكلتنا امامك لتبارك لنا حلها ، قال :
أما الأن فإن لدي موعدا ولكنني سوف أوعود اليكما بعد ساعة ارجو ان تكونا خلالها قد توصلتما الى الحل الصحيح .
* * *
( 118 )
( 119 )
واستقر بنا المقام في الغرفة وهنا كدت ان انكر نفسي فقد وجدتني وفي حال كوني فانيا في حب سندس لا أجرؤ حتى ان امس يدها ووجدت هذا الحب الذي يملأ وجودي كله قد غلف بقدسية كان يفتقدها من قبل ، فأن الأن اغار عليها حتى من نفسي ، وانا الأن اهاب حتى النظر إلى عينيها ، ولا اجرأ حتى على لمس اطراف اناملها ، وقد ضاعفت هذه المشاعر من رغبتي فيها وحرصي عليها ، فقد اصبحت احس انها بالنسبة لي امل كبير وكبير جدا علي ان اسعى لتحقيقه واجتهد لنيله وقد كان هذا الاحساس كفيل باعطاء حبي شكلا جديدا يزيده روعة وحرصا واصرارا ، وتمنيت ان ابقى صامتا مندمجا مع مشاعر الحب الطاهرة التي نورت جنبات روحي بنورها المشرق ولكن كانت امامي مهمة اثبات براءتي وغسل الشوائب عن قلب سندس وفعلا فقد بدأت اتحدث بحديث تلك الليلة وكانت تستمع اليّ بهدوء حتى انتهيت وكأن الصدق الذي كان يبدو على كلماتي وعلى تعابير وجهي قد اغناها عن طلب الدليل ولهذا فقد بدا عليها الاقتناع بعد ان انتهيت من الحديث ، وانتظرت ان تطلب مني الدليل ولكنها لم تطلب وقالت بصوت يعبر عن الراحة والفرحة :
الحمد لله ، نعم الحمد لله الذي لم يخيب املي فيك واعادك اليّ وانت احسن مما كنت ، قلت :
( 120 )
اراك لم تطالبيني بالدليل على ما ذكرت ؟ قالت :
لقد اقتنعت بدون دليل لأنك مسلم والمسلم لا يكذب ، قلت :
ولكنني اريد ان اقدم الدليل لكي ارتاح انا يا سندس ثم قدمت لها الشريط قائلاً :
هذا هو الشريط الذي يحكي عن موقفي في تلك الليلة والذي كان يعمل داخل المسجلة التي كنت احملها بيدي ، قالت :
كلا انني لا اريد ان اسمعه لكي تعلم بانني ما زلت اثق فيك ، قلت :
إذن دعي الشريط لديك يا سندس ، فاخذته وهي تقول :
استجابة لرغبتك يا فؤاد ، وبعد هذا بدأنا نتحدث فترة عاد خلالها الاستاذ فشرحنا له امرنا يايجاز فبارك لنا صلاح حالنا وودعناه وانصرفنا وكلانا يشعر براحة كان قد افتقدها منذ زمان .
* * *
( 121 )
مرت الايام ونحن دائبان على مطالعة الكتب التي ذكرها لنا العالم الديني وكنت عند الفراغ من مطالعة كل كتاب ازداد حبا بديني وايمانا به واعجب لنفسي لماذا وكيف كنت ادعي الإسلام دون ان اعرف عنه شيئاً ، اما سندس فكانت قد التزمت بالحجاب بعد ان التزمنا معا بالصلاة ، وبعد ان انتهينا من مطالعة الكتب اتصلنا بالاستاذ نطلب منه موعدا فحدده لنا في اقرب فرصة ، فذهبنا اليه وعندما استقر بنا الجلوس قال :
هل قرأتما الكتب التي ذكرناها ؟ قلنا بصوت واحد :
نعم لقد قرأناها ، قال :
وهل تعرفتما على المثل التي قدمها الاسلام ؟ فأجبنا قائلين :
نعم لقد تعرفنا عليها وتمنينا ان نسير على خطاهم .. فالتفت العالم الديني نحو سندس وهو يقول .
( 122 )
والآن فإذا حصلت لديك القناعة الكافية بحق الإسلام فتفضلي واسلمي يا بنتاه ، وهنا بادرت أنا قائلاً :
ارجوك يا مولاي ان تلتفت اليّ اولا فالتفت نحوي قائلا باستغراب :
انت ؟ قلت :
نعم انا فإن عليّ ان اسلم اولا فلم اكن اعرف عن اسلامي ما عرفت ولم اكن مسلما الا بالأسم فقط ، فابتسم الاستاذ ونظر اليّ نظرة عميقة ثم قال :
ولكنك لا تحتاج الى ان تردد الشهادتين يا ولدي ويكفيك ان تكون مؤمناً ايماناً صادقاً بالإسلام وبما جاء فيه ، قلت :
انني مؤمن به كلا الايمان ياسيدي قال :
وهل انت مستعد لأن تضحي من اجل الاسلام ؟ قلت مؤكدا :
نعم وبكل شيء ، قال :
اعطني مثلا عن ذلك ، قلت :
انني الأن لو علمت ان سندس غير مؤمنة بهذا الدين لروضت نفسي على تركها مع انها أحب اليّ من نفسي ومن الوجود وما فيه ، فعاد يلتفت الى سندس وهو يقول :
( 123 )
وانت يا ابنتي ؟ قالت :
انني اشعر تجاه الإسلام بنفس الشعور فأنا لم أعد ارضى بفؤاد لو لم يكن مسلماً واقعياً مع انه اعز انسان عندي واغلى ما في الوجود لديّ ، قال :
إذن فبارك الله فيكما ووفقكما لمراضيه وجعلكما نواة صالحة لجيل صالح خير وبعد هذا شهدت سندس شهادة الاسلام وقدم لها الاستاذ مصحفاً كريماً مذهب الحروف كما انه قدم لي علبة من الحلوى النادرة فشكرناه من صميم قلوبنا وودعناه وخرجنا بعد أن ولدنا على يده من جديد ، وبعد فترة تم عقد قراننا وعشنا في اسعد حال . وعندما رزقنا الله ولدا اسميناه باسم العالم الديني تيمنا به ولكي لا ننسى فضله علينا .
* * *
( او من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ) .
صدق الله العلي العظيم .
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين . |
|
نور العراق المشرفه العامه


   العمر : 27 سجّل في : 14 يوليو 2007 عدد المساهمات : 595 علم بلدك :  وسام التفوق :  بطاقة الشخصية الوطن: العراق msn: أروع القلوب قلب يخشى الله وأجمل الكلام ذكر الله وأنقى الحب الحب في الله نشاط العضو:
   (50/150)
 | موضوع: رد: الباحثة عن الحقيقة ( 115) - ( 123) الإثنين 2 يونيو - 13:28 | |
| شكرا الك
مساهمه جميله وارائعه
شكرررررررررا
على مجهودك _________________
|
|