©§¤°^°¤§©¤ أبناء الصدرين الشهيدين.. لبيك ياعلي لبيك .. يا حسين ¤©§¤°^°¤§©
 
البوابةاليوميةالرئيسيةس .و .جالتسجيلمكتبة الصوربحـثالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 زراعة الكبد ودورها في الممارسة الطبية الحديثة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jehaad_4
مراقب عام
مراقب عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1859
تاريخ التسجيل : 07/07/2007

بطاقة الشخصية
الوطن: البحرين
msn: أروع القلوب قلب يخشى الله وأجمل الكلام ذكر الله وأنقى الحب الحب في الله
نشاط العضو:
100/150  (100/150)

مُساهمةموضوع: زراعة الكبد ودورها في الممارسة الطبية الحديثة   الخميس 19 يونيو - 10:00



زراعة الكبد ودورها في الممارسة الطبية الحديثة

الدكتور سمير عيسى - حلب








ان زراعة الكبد هي حاليا العلاج الوحيد المتعارف عليه والمقبول عالميا لمعالجة اختلاطات القصور الكبدي وفرط التوتر البابي لدى مرضى القصور الكبدي النهائي. تؤدي زراعة الكبد الى اطالة الحياة المتوقعة لهؤلاء المرضى بالمقارنة مع أولئك الذين لا يحصلون على كبد اذ ان 90% منهم يتوفون خلال سنة واحدة اذا لم يتم لهم الزرع (1). ان النتائج العالمية تظهر ان معدل حياة متلقي الكبد هو 85% بعد السنة الاولى و65% بعد السنة الخامسة.



ماهي زراعة الكبد؟
زراعة الكبد هي عمل جراحي مؤلف من ثلاثة اجزاء منفصلة:

.1 الحصول على الطعم الكبدي من المتبرع: قد يكون المتبرع متوفا دماغيا فيتم استئصال كامل الكبد كطعم، او يكون المتبرع حيا فيتم استئصال جزء من الكبد الايمن او الايسر تبعا لعمر المتلقي.

.2 استئصال الكبد المريض من المتلقي.

.3 زراعة الطعم في المتلقي.



الامراض التي تعالج بزراعة الكبد Sadالشكل 5 و6)
.1 القصور الكبدي المزمن: ان زراعة الكبد هي علاج حالات القصور الكبدي التي تمثل النهاية المشتركة لمجموعة كبيرة من امراض الكبد. ان تشمع الكبد هو الوصف التشريحي للكبد الفاشل ويترافق عادة بارتفاع التوتر في الدورة البابية. يتلازم مع القصور الكبدي مجموعة من الأعراض والعلامات السريرية والمخبرية التي تتناسب شدتها مع كمية الخلايا الكبدية المفقودة ومع كمية التليف (التشمع) الذي يحل محل هذه الخلايا.

من الواضح انه لا يمكن اجراء زراعة الكبد لكل مريض يشكو من مرض كبدي حتى لو كان هذا المرض يؤدي الى التليف الكبدي في نهاية المسار، والسبب في ذلك انه من غير الممكن التنبؤ مسبقا بكيفية التطور السريري للحالة او بسرعة ذلك التطور.

لاختيار المريض الذي سوف يحتاج الى زراعة كبد من الضروري ايجاد تعريف مرحلي لنقطة القصور الكبدي التي تمثل نقطة اللاعودة في مسار نحوالوفاة.



بناء على اقتراح الجمعية الامريكية لامراض الكبد (2) تم تقديم مجموعة من المعطيات السريرية والمخبرية التي تشكل الحد الادنى لوضع مريض على قائمة الزراعة. تشمل هذه المقترحات ما قدمه العالمان تشايلد و بيو لحساب دالة تشايلد - بيو التي تحمل اسمهما والتي يتم حسابها وفقا للشكل المرفق (2).

من المهم الاشارة الى ان بعض الحالات المرضية الكبدية (التشمع الصفراوي البدئي، تصلب القنوات الصفراوية) تستعمل دالات خاصة مثل دالة مايو وذلك باعتبارعوامل اخرى مثل العمر والوذمة وفرط ضخامة الطحال.

وطبقا لما قدمته الجمعية الامريكية فان ايا مما يلي يشكل سببا كافيا للوضع على قائمة الزراعة:

 حصول المريض على قيمة لدالة تشايلد- بيو اكبر من سبعة

 اصابته بنزف هضمي تال لارتفاع التوتر البابي

 اصابته بالتهاب البريتوان التلقائي

 احتمال وفاة > 10% خلال سنة حسب دالة مايو لدى مرضى التشمع الصفراوي البدئي او تصلب القنوات الصفراوية

 ورم كبدي خبيث بدون انتشار خارج الكبد

يشكل مرضى القصور الكبدي الناجم عن استعمال الكحول فئة خاصة من هذه المجموعة تستدعي اعتبارات خاصة نظرا لادمانهم الكحولي.

في العديد من الامراض التي يوجد فيها افات عضوية اخرى مرافقة لتشمع الكبد (داء بد-كياري، داء ويلسون، الهيموكروماتوز) من الضروري اعتبار تاثير هذه الآفات على التطور السريري للحالة وعلى عملية الزراعة نفسها.

.2 القصور الكبدي الحاد: يعرف القصور الكبدي الحاد بأنه فشل كبدي لدى شخص ليس لديه مرض في الكبد قبل الاسابيع الستة الاخيرة (تجاوز الستة اسابيع يدخل الحالة في تصنيف تحت-الحاد والمزمن).

.3 الامراض التي تشكل استطبابا للزرع دون ان تترافق بفشل كبدي: مثل سرطان الكبد البدئي وبعض الامراض الاستقلابية الخلقية (فرط الاوكسالات، تناذر كريجلر نجار، نقص مستقبلات ليبوبروتين منخفض الكثافة، تناذرات نقص عوامل دورة اليوريا). هذه الامراض تحتاج الى زراعة الكبد دون الاعتماد لتقرير ذلك على تأثر الكبد نفسه بالمرض. لدى العديد من المراكز تشكل الاصابة بمرض تصلب القنوات الصفراوية استطبابا للزراعة بغض النظر عن شدة المرض وذلك بسبب احتمال التسرطن.

.4 وجود مرض كبدي مزمن يترافق مع اعراض سريرية شديدة (النعاس الشديد، الحكة المستمرة الشديدة، تكرر انتاننات المجاري الصفراوية، الحبن الشديد، وترقق العظام الاستقلابي الشديد). رغم ان بعض هؤلاء المرضى لا يحصل على رقم كاف للزرع حسب دالة تشايلد بيو فان بعض المراكز العالمية تعتبر ان شدة هذه الاعراض يشكل منفردا سببا كافيا للزراعة.

ترتيب المرضى حسب أولوية حاجتهم لزراعة الكبد:
بعد ان يشكل المريض استطبابا لزراعة الكبد تتم دراسة حالته الطبية وتحضيره كي يتم وضعه على قائمة الانتظار للحصول على كبد من متبرع متوفى دماغيا. ان اولوية الحصول على كبد بين المرضى الموضوعين على القائمة هو موضوع هام يضع على الاطباء القائمين عليه عبئا مهنيا واخلاقيا كبيرا. بسبب قلة الطعوم الكبدية المتوفرة فمن المفضل، قدر الامكان، ان يعتمد التوزيع على عوامل واسباب واضحة. تعتمد الهيئات الطبية في الولايات المتحدة حاليا على دالة ملد من ناحية وعلى تاريخ الانضمام لقائمة الزرع من ناحية ثانية من اجل تقرير اولوية الحصول.

تحسب دالة ملد بالاعتماد على معادلة حسابية (الشكل 1) (5). هذه المعادلة تأخذ بعين الاعتبار مستوى الكرياتنين، مستوى البيليروبين، نسبة زمن البروثرمبين، وسبب التشمع الكبدي.



تحضير المريض لزراعة الكبد:
يخضع المريض بعد وصوله الى مرحلة الزراعة، وقبل وضعه على القائمة، الى مجموعة من الدراسات والاستقصاءات هدفها:

. 1 التأكد من عدم وجود مضاد استطباب لاجراء الزراعة (كما يظهر لاحقا).

.2 التأكد من اهلية المريض للخضوع للعمل الجراحي.

.3 وضع المخطط العلاجي الوقائي لمرحلة ما بعد الزراعة بهدف الوقاية من بعض الامراض الانتانية الهاجعة (مثل السل) او ترقب نكس المرض البدئي (فيروس ج، فيروس ب، التشمع الصفراوي البدئي، او تصلب القنيات الصفراوية)، او الحماية من اختلاطات متوقعة (ازالة الاسنان الفاسدة، التلقيح لبعض الانتانات (3) كما في الشكل المرفق).



تنقسم دراسة المريض المتلقي الى المجموعات التالية من الاستقصاءات (الشكل 3):
.1 الدراسات الكيماوية والحيوية: وذلك للحصول على فكرة عن الطاقة الوظيفية للاجهزة المختلفة للبدن وعن بيئته الداخلية.

.2 الدراسات المصلية: ذك لتقصي الوضع المناعي للبدن تجاه مجموعة من العوامل البكتيرية والفيروسية ذات الاهمية الخاصة لدى مرضى زراعة الاعضاء المثبطين مناعيا بواسطة الادوية. كذلك تخدم الدراسات المصلية في استبعاد مشاركة امراض مناعية في سبب التليف الكبدي.

.3 الدراسات الشعاعية: لدراسة الوضع التشريحي للكبد والقنوات الصفراوية وخاصة دراسة نفوذية الاوعية الدموية المختلفة لان أي انسداد وعائي حشوي قد يكون له تأثير كبير على كيفية اجراء الزراعة او حتى الغاءها.

.4 دراسات وظيفية للقلب والرئتين حسب اللزوم والوضع السريري.

.5 الدراسات المناعية التوافقية: لزراعة الكبد فان التوافق في الزمرة الدموية كاف لاجراء الزراعة ولكن في حالات متبرعي الكبد الاحياء الاقارب، فمن المهم اجراء الدراسات المناعية لاستبعاد المتبرعين الذين يمتلكون نصفا مماثلا من الشكل الجيني لان مثل هذا الوضع يؤهب لحدوث مرض الطعم- ضد- المستقبل.

.6 استشارة اخصائيين في حقول الطب النفسي، الاسنان، اذن-انف-حنجرة، التخدير، التغذية، النسائية، اخصائيو المجتمع. ان الهدف من كل هذه الاستشارات هو ليس فقط للتأكد من صلاحية المريض لاستقبال الطعم بل ايضا للمحافظة عليه.



مضادات الاستطباب لزراعة الكبد والاسباب الداعية الى ازالة المريض من قائمة الزراعة (2 ، 4):
.1 تحسن حالة المريض وهبوط دالة تشايلد-بيو الى قيمة اقل من سبعة مع غياب تاريخ نزف هضمي
(ناتج عن فرط توتر بابي) او تاريخ التهاب بريتوان تلقائي (نسبي).

.2 استعمال الكحول او ادمان دوائي في الاشهر الستة الاخيرة (مطلق).

.3 تشخيص ورم سرطاني باستثناء اورام الجلد (مطلق).

.4 وجود انتان نشط خارج الكبد (مطلق).

.5 ايجابية تفاعل مرض نقص المناعة المكتسب (مطلق).

.6 وجود ارتفاع في توتر الشريان الرئوي اكبر من 50 مم زئبق (مطلق).

.7 قصور متقدم قلبي رئوي (مطلق).

.8 توقع عدم الالتزام باستعمال ادوية التثبيط المناعي (مطلق).

.9 عمر اكبر من 65 سنة (نسبي).

.10 التصاقات بطنية شديدة او تاريخ لسل البريتوان (نسبي).

.11 سرطان كبد متقدم (قطر الورم اكبر من 5 سم، عدد الكتل الورمية اكثر من 3) (نسبي).

.12 تخثر الاوردة المساريقية العلوية ووريد الباب (مطلق).

.13 ايجابية مرض نقص المناعة المكتسب (مطلق).


العناية الطبية بالمريض اثناء الانتظار على القائمة:
تهدف العناية الطبية بالمريض في هذه الفترة الى مراقبة وضع المريض الصحي والى تحسين وضعه لتلقي الطعم وتجنب اختلاطات القصور الكبدي مثل النزف الهضمي والتهاب البريتوان التلقائي. ترتكز هذه العناية على النواحي التالية:



.1 اعطاء المضادات الحيوية الوقائية عند وجود تاريخ لالتهاب البريتوان التلقائي: يستعمل مادة السيبروفلوكساسين لوقاية المريض بمعدل 400 ملغ يوميا لمرة واحدة عن طريق الفم.

.2 اعطاء المواد الخافضة للضغط الوريدي الحشوي للوقاية من النزف الهضمي: تستعمل صادات بيتا من اجل هذه الغاية. يمكن استعمال ربط الدوالي المريئية بواسطة المنظار كخيار آخر.

.3 المعالجة الفعالة لاضطرابات التوازن الشاردي والسوائل لتجنب حدوث التناذر الكبدي - الكلوي.

.4 تحسين الوضع الغذائي والاستقلابي للمريض باستعمال التغذية المدروسة والدعم بالفيتامينات والعناصر الضرورية ومن المهم الاشارة الى انه يجب على هؤلاء المرضى تجنب الاغذية الغير مطهية جيدا وذلك بسبب احتمال اصابتهم منها بجرثوم فيبريو فلنيفوكس الذي يمتاز باحداث نسبة عالية من الوفيات في هذه الشريحة من المرضى.

.5 التلقيح للوقاية من بعض الامراض التي قد تسبب امراضية عند تثبيط مناعة المريض المتلقي (الشكل 4)(3).

.6 مراقبة مؤشر الفا فيتو بروتين الذي يدل ارتفاعه على حدوث ورم في الكبد المصاب خاصة في حالات القصور التالي للفيروسين ج وب وذلك بمعدل مرتين في السنة.

.7 اجراء دراسة دورية بالامواج فوق الصوتية كل ستة شهور لمراقبة نفوذية الوريد البابي لان انسداده يؤدي الى تغيير كبير في الاستراتيجية الجراحية من الواجب التخطيط له قبل البدء بالعمل الجراحي.

الخلاصة
ان زراعة الكبد تمثل بالنسبة الى الممارسة الطبية ما يمثله غزو الفضاء بالنسبة للعلوم الاخرى، فمنذ اللحظة الاولى لتشخيص المرض والى حين لحظة الزراعة وما بعدها، فان العناية بالمريض تشكل مثالا في التعاون بين الاخصائيين في العديد من الفروع الطبية ونظيرة الطبية. ان معظم القواعد الناظمة لهذا الحقل قد تم وضعها من قبل مراكز عالمية مما يجعل استطباب الزراعة نفسه وتوقيتها امورا من السهل الاتفاق عليها بين الاطباء المشاركين في العناية بالمريض. ومن نفس المنطلق فان رفض اجراء الزراعة لمريض ما يكون غالبا نتيجة لسبب واضح لا خلاف عليه.

ان السبب الاهم لتأخرانتشار هذه الآلية العلاجية بشكل واسع هو نقص عدد المتبرعين، لذلك فانه يتوجب على كافة الممارسين الذين يدركون النتائج الممتازة للزراعة نشر التوعية بين الزملاء وبين عامة الناس مما قد يرفع نسبة التبرع بين المتوفين دماغيا وايضا من الاقرباء الاحياء.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
زراعة الكبد ودورها في الممارسة الطبية الحديثة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبناء الصدرين الشهيدين :: ساحة أجتماعيه :: قسم الصحه-
انتقل الى: