©§¤°^°¤§©¤ أبناء الصدرين الشهيدين.. لبيك ياعلي لبيك .. يا حسين ¤©§¤°^°¤§©
 
البوابةاليوميةالرئيسيةس .و .جالتسجيلمكتبة الصوربحـثالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 نظريه سلي صيامك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حيدر الرميثي
عضو مميز
عضو مميز
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 115
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 08/06/2008

بطاقة الشخصية
الوطن: العراق
msn:
نشاط العضو:
25/150  (25/150)

مُساهمةموضوع: نظريه سلي صيامك   الأربعاء 10 سبتمبر - 4:43

هل يمكن تصور مشهد إنسان يضحك في وقت الحزن أو يبكي ساعة الفرح؟ إذا لم يكن من اللائق ذوقا وأدبا أن يفعل الإنسان ذلك، فيمكن أن تقيس الصورة على ما يحدث في شهر رمضان، وتطرح نفس السؤال: هل يمكن تصور ما يحدث في هذا الشهر، مع حرمته وقدسيته؟

إن كثيرا مما يحدث يتناقض مع حرمة شهر رمضان ومكانته المميزة باعتباره شهر العبادة والرحمة والموعظة الذي تكثر فيه الطاعات، ويتقرب فيه المسلم إلى ربه بالصيام والقيام والتصدق، ويعيش فيه الإنسان حالة روحانية عالية طلبا للأجر والمغفرة. إن هذه المعاني يناقضها كثيرا ما يحدث في هذا الشهر المبارك، ولنأخذ مثالا على ذلك ما تقدمه بعض وسائل الإعلام التي تبثها الفضائيات من أرجاء العالم كافة.

إذ يبدو أن بعض القائمين على هذه الفضائيات لا يعرفون عن شهر رمضان سوى كونه مناسبة «لضخ» المزيد من البرامج والمسلسلات على مدار الساعة، حتى كأن شهر رمضان قد خصص لهذه البرامج! فما أن تقلب محطات التلفزيون الفضائية حتى تفاجأ بهذا الكم الهائل من تلك المسلسلات التي لا علاقة لها بالشهر، بل إن كثيرا منها لا يصلح أن يقدم في أشهر السنة الأخرى، فضلا عن تقديمه في رمضان، لأنها لا تحمل في مضمونها وأدائها أي جديد سوى إعادة أفكار قديمة وقضايا عفا عليها الزمن، مع أداء هزيل و «تمطيط» لحلقات هذه المسلسلات حتى تكمل 30 حلقة إكمالا للشهر، وتكون النهاية ضياعا لأموال وجهود كثيرة، وفرص من الوقت كان يمكن أن يقدم فيها النافع والمفيد خلال هذا الشهر المبارك.

لقد نشر أحد مواقع الدراسات أن الوقت الذي يحتاجه الإنسان لمشاهدة المسلسلات التي تقدمها الفضائيات العربية يحتاج إلى 66 ساعة يوميا! هذا إذا لم يقم بأي عمل آخر في اليوم! ولا تسأل عن بقية البرامج الأخرى التي لا تخرج عن نظرية «سلي صيامك»، إذ كما يهدف أصحابها ويصرحون في وسائل الإعلام فهم يقدمونها تسلية للصائم، وتخفيفا عنه من عناء الصوم، وكأن الصوم عقوبة فرضت على المسلم يحتاج معها إلى التسلية والترفيه! فقد تحول الشهر لدى هؤلاء إلى فرصة للتسلية، وليتها كانت تسلية مفيدة، بل هي إلى التهريج أقرب منها إلى التسلية.

فبين برامج يقلد أصحابها مطربين وممثلين، وتملأ بالحشو من الكلام والتكرار الممل والسخرية من الأشخاص والبلدان، وبين مسابقات لا تسأل إلا عن الأغاني والأفلام أو المطربين والممثلين بطريقة أصبحنا نعرف فيها عن هؤلاء الفنانين أكثر مما نعرف عن أنفسنا، فحياتهم هي «ملك للجماهير» كما قال أحدهم، لأن الفنان -برأيه- ليس شخصية عادية، بل هو شخصية متميزة ولا بد أن يعرف «الجمهور» عن الفنان كل شيء، وأصبحت حياة هؤلاء الفنانين مقررا إلزاميا لا بد من متابعته والتعرف عليه، لأنه أحد أركان المعرف!

وحين يتحدث أحدهم تعرف صدق تلك المقولة التي يرددها بعض الناس ويسمونها بـ «الجهل المركب»، وتعرف أن هؤلاء ليسوا سوى «مشخصاتية» كما يسميهم إخواننا المصريون قديما، ويستثنى من ذلك بعض هؤلاء الذين تميزوا بالاطلاع والمعرفة والقدرة على أن يسخروا مواهبهم الفنية لخدمة الناس بصورة ترقى بالفن ليكون رسالة توعوية مفيدة.

ولا نذهب بعيدا عن تلك النظرية (سلي صيامك) لنشاهد كيف تستغل بعض وسائل الإعلام بساطة الناس وعفويتهم وحبهم للخير أو خدمة الناس، وتحويل تلك المعاني النبيلة إلى سخرية وضحك من المشاهدين، من خلال تعريض هؤلاء لمواقف محرجة أمام «الكاميرا الخفية».

أما عن الدعاية والإعلان، فتلك لها شأن آخر مع رمضان، وإلا فكيف يمكن لصائم يفتح جهاز التلفزيون بعد الإفطار مباشرة ليشاهد دعاية لأحد الأجهزة الرياضية تقدمه فتاة حسناء بملابس البحر! أو كيف يمكن تصور مشهد فتاة جميلة تسلب عقول الرجال وهي تتجول بينهم بدلال وغنج لنعرف بعد ذلك أن هذا الدلال (كله) بسبب دواء للصداع! فهل يتناسب هذا مع حرمة شهر رمضان وقدسيته؟!

إن أي واحد منا يمكنه أن يراقب لمدة ساعة واحدة فقط ما تقدمه بعض وسائل الإعلام المرئية ليكتشف أن رمضان في واد وهذه القنوات الفضائية في واد آخر. إن أحدا لا يطالب أن تصبح هذه القنوات المرئية أو المسموعة محطات لإذاعة القرآن الكريم والمواعظ فقط، رغم مكانة ذلك وشرفه، لكن أحدا لا يتوقع كذلك أن «تتحفنا» تلك القنوات بمواد كثيرة لا تخرج عن كونها «تهريجا» أو «إضاعة للوقت» باسم «سلي صيامك».

إن الاستمرار في هذا النهج قد يصل بنا إلى أن يتحول شهر رمضان إلى شهر للهو واللعب والتسلية، تغيب عنه تلك المعاني الكريمة التي جعلها الله -سبحانه وتعالى- هدى للناس وبينات من الهدى والقرآن، وأن تتحول معاني العبادة لدينا إلى معاني لهو وتسلية، أو طقوسا للاحتفالات والمرح والتسلية بعد أن كانت عبادة وتقربا إلى الله سبحانه وتعالى. ونخشى بعد ذلك أن ننسى رمضان كشهر عبادة، كذلك الرجل الذي ذهب للحج -كما تقول الطرفة- وقد وصاه أهله وأقرباؤه بأشياء كثيرة يأتي بها معه وهو راجع من الحج، وحين عاد إلى بلده أعطى كل إنسان ما طلبه منه، فقام أحدهم وسأله: ألم تنسى شيئا يا حاج؟! وبعد تذكر وعناء قال: نعم، نسيت أن أحج!

غير أن ذلك لا يمنع من ذكر جوانب مشرفة في رمضان. فإذا كانت بعض الفضائيات العربية ملأت رمضان بالحشو والغث، فإن هناك ومضات تقدمها فضائيات أخرى من برامج راقية ومفيدة ترقى بأدائها ومستواها العلمي والفني لتكون رسالة تتناسب وشهر رمضان، وهناك التسابق في عمل الخير. فمساجدنا تغص بصلاة التراويح والقيام خلال هذا الشهر، وترتفع عند المسلمين درجة الروحانية والإيمان، وتمتد الأيادي إلى كتاب الله بعد هجر، وتكثر دوافع التطوع من صيام وقيام وصدقة، وتنشط مؤسساتنا الخيرية في عمل الخير.

كل ذلك يعيد الأمل ويعزز الشعور بأن هذه الأمة ما زالت تحمل روح الخيرية، إذ وصفها الله سبحانه وتعالى بقوله: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله». ولذا، فإن هذه الجوانب الخيرية تحتاج إلى تنمية وحفظ وصيانة من المؤثرات التي تفسدها خلال شهر رمضان المبارك، بل وغيره من الأيام والشهور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نظريه سلي صيامك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبناء الصدرين الشهيدين :: منتدى الاسلامي :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: