©§¤°^°¤§©¤ أبناء الصدرين الشهيدين.. لبيك ياعلي لبيك .. يا حسين ¤©§¤°^°¤§©
 
البوابةاليوميةالرئيسيةس .و .جالتسجيلمكتبة الصوربحـثالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تابع علي وما ادراك من علي عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jehaad_4
مراقب عام
مراقب عام
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1859
تاريخ التسجيل : 07/07/2007

بطاقة الشخصية
الوطن: البحرين
msn: أروع القلوب قلب يخشى الله وأجمل الكلام ذكر الله وأنقى الحب الحب في الله
نشاط العضو:
100/150  (100/150)

مُساهمةموضوع: تابع علي وما ادراك من علي عليه السلام   الجمعة 24 أكتوبر - 16:19


وكان والله عزيز الدمعة طويل الفكرة‏,‏ يحاسب نفسه إذا خلا‏,‏ ويقلب كفيه علي ما مضي‏,‏ ويدنينا إذا أتيناه‏,‏ ونحن مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه لهيبته‏,‏ ولا نرفع أعيننا إليه لعظمته‏,‏ فإن تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم‏,‏ يعظم أهل الدين‏,‏ ويتحبب للمساكين‏,‏ لا يخاف القوي ظلمه‏,‏ ولا ييأس الضعيف من عدله‏.‏ وأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه‏,‏ وأرخي الليل سرباله‏,‏ وغارت نجومه‏,‏ ودموعه تتحادر علي لحيته‏,‏ وهو يتململ ويبكي بكاء الحزين‏,‏ فكأني الآن أسمعه وهو يقول‏:‏ يا دنيا غري غيري‏,‏ قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك‏,‏ فعيشك حقير‏,‏ وخطرك يسير‏,‏ آه من قلة الزاد‏,‏ وبعد السفر‏,‏ ووحشة الطريق‏....‏ هنا انهمرت دموع معاوية‏,‏ وجعل ينشفها بكمه‏,‏ ثم قال‏:‏ يرحم الله أبا الحسن كان كذلك‏.,‏ وبموته ذهب الفقه والعلم‏,‏ ثم أضاف قائلا لعدي‏:‏ فكيف صبرك عليه؟ فأجاب عدي‏:‏ كصبر من ذبح ولدها‏,‏ فهي لا ترقأ دمعتها‏,‏ ولا تسكن عبرتها‏..‏ ثم سأل معاوية‏:‏ فكيف ذكرك له؟‏..‏ فقال‏:‏ وهل تراني أنساه‏.‏

في خجل يقترب علي من ابن عمه وعلي وجهه كلام لم ينطق به‏,‏ فيدرك النبي أن ابن عمه وأخاه قد جاء في أمر يمنعه الحياء من الإفصاح عنه فيسأله‏:‏ ما خطب ابن أبي طالب؟‏..‏ فلم ينطق من يغض بصره سوي بالاسم‏..‏ فاطمة‏..‏ دون تعقيب‏,‏ وما نطق الأب سوي بكلمتين لا ثالث لهما‏:‏ مرحبا وأهلا‏..‏ وبعدها‏..‏ أمسك الرسول عن الكلام‏,‏ وطال صمته لينصرف علي حائرا يدير الكلمتين‏..‏ يستنطقهما‏..‏ ليظل منهما متخوفا ألا يكون فيهما استجابة‏,‏ خاصة أن رسول الله كان قد رد كلا من أبي بكر وعمر بن الخطاب من قبل عندما جاء كل منهما لخطبة فاطمة‏,‏ ووقتها كان رده الجميل المقنع لكليهما‏:‏ لم يأذن الله بعد‏..‏ ولكن طمأن الجمع عليا بقولهم أنه كان يكفيه تعبيرا عن موافقة الرسول إحدي الاثنتين مرحبا أو أهلا‏..‏ ولم يكد يطلع نور الصبح حتي استجمع علي شجاعته ليفصح بالجملة المفيدة‏:‏ لقد أتيتك يا رسول الله خاطبا ابنتك فاطمة فهل زوجتني إياها؟‏..‏

وكانت فاطمة تحس بإلهام فطرتها ووحي قلبها أن عليا متعلق بها غير منصرف عنها ولا راغب في سواها من بنات المسلمين‏..‏ وكذلك كانت هي لم تشعر بمن هو أقرب إليها من علي وأعز موضعا‏..‏ و‏..‏ ما أن يطلب علي فاطمة حتي يتهلل وجه النبي منبسطا سائلا‏:‏ وهل عندك شيء تصدقها به؟ فيجيبه الخاطب صادقا‏:‏ لا يا رسول الله‏..‏ فيعود ليسأله‏:‏ وأين درعك؟‏!‏ فينطلق ليأتي به ليأمر الرسول ببيعه ليجهز العروس بثمنه‏,‏ ويتقدم عثمان فيشتريه بأربعمائة وسبعين درهما قام علي بوضعها أمام المصطفي الذي دفع بعضها إلي بلال ليشتري عطرا وطيبا‏,‏ وبالباقي لأم سلمة رضي الله عنها لتشتري جهاز العروسين اللذين أهداهما عليه الصلاة والسلام بساطا من الصوف الأبيض‏..‏

وقام علي بإعداد بيته لاستقبال بنت أشرف الخلق‏..‏ حجرة متواضعة خلف بيت النبي صلي الله عليه وسلم عن يسار المصلي إلي القبلة في الروضة وكان فيه خوخة ــ ممرا ــ إلي بيت النبي صلي الله عليه وآله وسلم ــ حيث كان يأتي بابها كل يوم يأخذ بعضادتية ــ ضفتيه ــ ويقول‏:‏ الصلاة الصلاة‏,‏ وعن عمر بن علي بن الحسين قوله‏:‏ كان بيت فاطمة في موضع الزور مخرج النبي صلي الله عليه وآله وسلم‏,‏ وكانت فيه كوة إلي بيت عائشة ‏,‏ فكان عليه الصلاة والسلام إذا قام إلي المخرج اطلع من الكوة إلي حجرة فاطمة فعلم خبرهم‏..‏ وكان يحدث فاطمة من الكوة أحيانا ليسألها عن أحوالهم‏..‏ البيت حجرة متواضعة فرشت بالرمل الناعم‏,‏ وفراش ووسادتين حشوهما من ليف هذبته بأيديهما زوجتا رسول الله عائشة وأم سلمة ‏,‏ وعود في جانب البيت لتلقي عليه الثياب وتعلق القربة‏,‏ وجلد كبش يقلب علي صوفه فيصير فراشا‏,‏ وإناء به سمن جاف يطهي به‏,‏ وقربة للماء وجرة وكوز‏,‏ ورحي‏,‏ ومنخل‏,‏ ومنشفة‏..‏

وخفت نساء الأنصار الثريات فأهدين فاطمة رداءين للزفاف‏,‏ وبعض حقاق من الطيب والعطور‏,‏ وأقرضنها بعض الحلي من الذهب والجواهر‏..‏ وفي موعد القران احتفل بنو عبدالمطلب فأتي حمزة عم النبي وعم علي بشارفين ــ جملين ــ نحرهما وأطعم الناس‏..‏ وما أن فرغ الجمع من الطعام حتي أتي الرسول ببغلته الشهباء وثني عليها قطيفة قائلا لفاطمة اركبي وأمر سلمان أن يقود بها‏,‏ ومشي الرسول خلفها ومعه حمزة وبنو هاشم مشهرين سيوفهم‏,‏ وأمر بنات عبدالمطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة وأن يفرحن ويرتجزن‏..‏ وينثر الرسول علي رأسي الزوجين ماء معطرا مع قوله‏:‏ اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا‏..‏ ويسأله علي‏:‏ يا رسول الله أنا أحب إليك أم هي؟ فيرد عليه صلي الله عليه وآله وسلم‏:‏ هي أحب إلي منك‏,‏ وأنت أعز علي منها‏..‏ واعتاد الرسول أن يزورهما ليطمئن علي أحوالهما‏.

وكان إذا أوصي عليا بها قال‏:‏ فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها ويهديهما كلمات علمها له جبريل للتغلب علي المصاعب‏:‏ تسبحان بعد كل صلاة عشرا‏,‏ وتحمدان عشرا‏,‏ وتكبران عشرا‏,‏ وإذا آويتما إلي فراشكما‏,‏ تسبحان ثلاثا وثلاثين‏,‏ وتحمدان ثلاثا وثلاثين‏,‏ وتكبران ثلاثا وثلاثين‏..‏

وتلد الزهراء الحسن والحسين ليكون اسميهما نغمة حلوة في فم أبي الزهراء يستعذبها ولا يمل من ترديدها‏...‏ ويلقي ابنته وزوجها وقد غلبهما النعاس‏,‏ والحسن يبكي ويطلب طعاما‏,‏ ولا يهن علي الأب الكريم أن يوقظ العزيزين النائمين‏,‏ فأسرع إلي شاه كانت تقف في ساحة الدار‏,‏ فحلبها وسقي الحسن من لبنها حتي ارتوي‏,‏ وكان يقول لابنته معاتبا إذا ما بلغ مسمعه صوت بكاء الحسن‏:‏ أو ما علمت أن بكاءه يؤذيني‏.‏

ومن بعد وفاة الرسول لم تر الزهراء إلا حزينة باكية تدعو أن تلحق بأبيها كما بشرها قبل الرحيل‏..‏ وما أسرع ما لحقت به بعد ستة أشهر‏,‏ حيث اغتسلت ولبست ثوبا جديدا واضطجعت علي فراشها وسط البيت واستقبلت القبلة وتهيأت للقاء ربها ولقاء أبيها الحبيب‏..‏ ثم أغمضت عينيها‏..‏ وأسرع علي يجهزها ويدفنها سرا كما أوصت ويبكي علي قبرها قائلا‏:‏



لكل اجتماع مــن خليلين فرقــة وإن الذي دون الفراق قليل

وإن افتقادي واحدا بعد واحد دليل عــلي ألا يدوم خــليل



ويعود إلي داره وحيدا مع أحزانه‏,‏ يواسي صغاره‏:‏ الحسن والحسين ومحسن وقد مات صغيرا وأم كلثوم وزينب‏,‏ ورقية وماتت صغيرة قبل البلوغ‏,‏ ولم يتزوج علي علي فاطمة حتي وفاتها‏..‏ وكان في عصمته يوم قتل أربع زوجات هن‏:‏ أمامة‏,‏ وليلي بنت مسعود التميمية‏,‏ وأسماء بنت عميس‏,‏ وأم البنين‏..‏

غزير الدمع‏..‏ طويل الفكر‏..‏ المخوشن في سبيل الله‏..‏ كان في رمضان من السنة التي قتل فيها يفطر ليلة عند الحسن‏,‏ وليلة عند الحسين‏,‏ ولا يزيد في أكله علي ثلاث أو أربع لقمات ويقول‏:‏ يأتيني أمر الله وأنا قميص جائع‏,‏ ولم يمض الشهر حتي قتل رضي الله عنه لتقول أم المؤمنين عائشة عندما علمت بمصرعه‏:‏ فلتصنع العرب ما شاءت فليس لها أحد ينهاها‏..‏ أبا الحسن‏..‏ الأمور تقترب من نهاياتها‏..‏ البطل يقف بين فتنتين عارمتين‏..‏ الشام تصيح‏:‏ يالثارات عثمان‏!!..‏

وفي العراق صيحة‏:‏ لا حكم إلا لله‏!!..‏ ولئن كانت الأولي أعتي وأوسع‏,‏ فإن الثانية أمض وأوجع‏,‏ ذلك أن ذويها ومشعليها الذين كانوا بالأمس أتباعه وجنده‏,‏ هم الذين أصروا علي قبول التحكيم حين كان يحذرهم منه ويدعوهم إلي رفضه‏..‏ وصدق رسول الله حين قال‏:‏ ستكون فتنة‏,‏ القاعد فيها خير من القائم‏,‏ والقائم خير من الماشي‏,‏ والماشي خير من الساعي‏..‏ ويضع الإمام الذي ضاق بهم ذرعا مصحفه فوق رأسه قائلا‏:‏ اللهم إنهم منعوني أن أقوم في الأمة بما فيه‏(‏ المصحف‏)‏ فأعطني ثواب ما فيه‏.‏ اللهم إني مللتهم وملوني‏,‏ وأبغضتهم وأبغضوني‏..‏ اللهم أمت قلوبهم موت الملح في الماء‏..‏ وإلي أي حد ضاق الإمام بهم ذرعا حتي دعا عليهم ودعا لنفسه قبل استشهاده بأيام والله لوددت أن الله أخرجني من بين أظهركم‏,‏ وقبضني إلي رحمته من بينكم‏..‏ ولوددت أني لم أركم ولم أعرفكم‏..‏ فقد‏,‏ والله ملأتم صدري غيظا‏,‏ وجرعتموني الأمرين أنفاسا‏,‏ وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان‏..‏ وسارع القدر يلبي رجاءه‏.‏

يزعق الإوز في وجه الإمام عند دخوله المسجد‏..‏ يحاول الناس إسكاته فيقول الإمام‏:‏ ذرهن فإنهن النوائح‏..‏ وكان اغتياله يسيرا لا يتطلب جلدا ولا قوة ولا بطولة‏..‏ فقط ضميرا ميتا وقلبا أعمي‏..‏ كان الإمام بلا حرس‏..‏ وكانت هناك فطام بالغة الجمال من الخوارج التي قتل أخاها وأباها يوم القيروان‏,‏ وشرطها علي عبدالرحمن بن ملجم لنيل رضاها أن يكون المهر ثلاثة آلاف وعبد وجارية‏,‏ وقتل علي بن أبي طالب‏...‏ وكان السيف مسلولا سقاه بن ملجم السم أربعين يوما‏..‏ و‏..‏ قتل الإمام‏..‏ قتل أبو تراب الذي طلب في لحظاته الأخيرة شربة لبن‏,‏ وأمر لقاتله بمثلها‏...‏ قتل إمام المتقين الذي صدق عندما قال‏:‏ يأتي علي الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل الواشي‏,‏ ولا يظفر فيه إلا الفاجر‏,‏ ولا يضعف فيه إلا المنصف‏,‏ زمان يتخذون فيه الصدقة مغرما‏,‏ وصلة الرحم منا‏,‏ والعبادة استطالة علي الناس ــ أي تكبرا ــ فعند ذلك يكون سلطان النساء‏,‏ ومشاورة الإماء‏,‏ وإمارة الصبيان‏..‏

أبا الحسن‏..‏ لقد أتي هذا الزمان‏..‏ زماننا الآن‏!![/

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
kamal1972
عضو متألق
عضو  متألق
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 173
العمر : 45
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: تابع علي وما ادراك من علي عليه السلام   الإثنين 10 نوفمبر - 14:38

اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تابع علي وما ادراك من علي عليه السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أبناء الصدرين الشهيدين :: منتدى الاسلامي :: مواضيع أسلاميه-
انتقل الى: